April 18, 2014

الـ LBCI تكشف خفايا المفاوضات مع الحريري

قد يكون الملك عبد الله بن عبد العزيز اول الداعين لاستئناف الحوار من خلال البرقية التي ارسلها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الثاني والعشرين من ايار الماضي علماً ان هذه البرقية فتحت الباب امام زيارة رئيس الجمهورية الى المملكة العربية السعودية.وبحسب محضر اللقاء مع الملك السعودي فان الرئيس سليمان طلب من الملك الضغط على قوى 14 اذار للمشاركة في الحوار.فرد الملك: "ان سياسة المملكة التقليدية تجاه لبنان لم ولن تتغير. والمملكة تتفهم سياسة النأي بالنفس ولم تزعجنا. هذا من مصلحتكم كما انني اشجع على الحوار."وبقيت التفاصيل للاجتماع الذي عقده سليمان مع الامير سعود الفيصل والرئيس سعد الحريري بحضور الوزير غازي العريضي،إذ سلم سليمان الامير الفيصل مغلفا عن الدعوة الى الحوار ومغلفا ثانيا يحوي ارقام هواتف سعودية سحبت من حاسوب الاردني المعتقل لدى الامن العام بتهمة القاعدة.وبدا الحريري غير مستعد للمشاركة في الحوار: " مش هيك ندعى الى طاولة الحوار. في العام 2006 لبينا الدعوة وشاركنا في الحوار وكان دم أبي لم يجف. اجمعنا على كل شيء حتى وصلنا الى السلاح. فاعتدى حزب الله على اسرائيل وقتل جنديين ودمر لبنان. اردنا الاعمار. نفذ الاعتصام في بيروت.استمر الامر الى 7 ايار. لن ننساه وهو مثل يوم مقتل والدي وسندفع الحزب ثمن هذا اليوم.ذهبنا الى الدوحة وعقد بعدها الحوار في بعبدا. وكان حزب الله هو من طلب من عون المقاطعة. تدعوننا الى طاولة هم عطلوها.هل تدعونني الى ان اخرج حزب الله من مأزقه او نغطي سياسة النأي بالنفس وهي اغماض العينيين عن السوريين او نغطي حكومة مفلسة."وعاتب الحريري سليمان: "عندما كنت على باب الرئيس الاميركي استقال الوزراء. هذا عمل صبياني.تتحملون المسؤولية عن هذه الاهانة.لم تؤجلوا الاستشارات النيابية اسبوعا. غازي يعرف حجم الضغوط والتهديدات التي مورست على وليد جنبلاط."ووضع الحريري شرطين للمشاركة في حوار لا ينعقد بالضرورة في 11 حزيران: - اولا : استقالة الحكومة وتشكيل حكومة حيادية بموافقة 14 اذار.- ثانيا : دعوة 8 و14 اذار كل على حدة لاجتماع برئاسة سليمان والاستماع الى وجهة نظرهم. والدعوة بعدها الى الحوار.في المقابل ابدى سليمان استعداده لعقد الجلستين شرط انعقاد الجلسة الاولى للحوار في 11 حزيران.فرد الحريري برفض الجلوس على طاولة الحوار فيما فريق جالس على سلاحه يهدد فيه ساعة يشاء.وهنا دخل الامير سعود الفيصل على الخط قائلا: "لا حوار وحزب الله ممسك بسلاحه.المشكلة في لبنان هو حزب الله. لبنان خلص من السوريين. لازم يخلص من حزب الله. كنا نعتقد ان الاميركيين قادرون على تطويع ايران لكن المفاوضات لم تأت بنتيجة. يبدو انهم لن يأتوا الا بالقوة. وفي حال كسرت شوكة ايران تكسر شوكة حزب الله في لبنان."تجاهل سليمان التعليق على الموضوع الايراني وقال: "اريد ان نصل الى ان تكون أمرة السلاح بيد الدولة دون أن يكون له علاقة بالقدس وزوال اسرائيل. وعندما ترسم الحدود وتحرر الاراضي نخلص من السلاح."وتوجه بالكلام الى سعود الفيصل: "احكوا مع اسرائيل لترسيم الحدود. سوريا مشغولة بأوضاعها ويمكن ترسيم الحدود مع شبعا."وعندها ختم الحريري قائلا: العودة الى الحوار نريد ثمنها.وبعد مضي ساعتين انتهى اللقاء وبقي العريضي مع الحريري ليسأله عن المخطوفين الدروز من السويداء فرد سعد بأن الامر قد سوي وافرج عنهم.الحريري حمل العريضي رسالة الى وليد جنبلاط: دع وليد ينتظر وانا سأرسل له مع مروان حماده ما أريد.في المحصلة، نفذ جزء من شروط الحريري. فلبيت دعوة سليمان ولم تكسر كلمة الملك.